العلامة الحلي

266

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وإن لم يدّعها واحد منهما ، تركت في يد من هي في يده حتّى يظهر المستحقّ ، ولا يلزم المستأجر أجرتها . واعلم أنّه لا فرق في الأقسام الثلاثة السابقة بين أن يكون أحدهما قد كاله ووضعه الآخر على ظهر الدابّة ، أو كان الذي كاله وعبأه « 1 » وضعه على ظهرها . وقال أصحاب الشافعي في أحد الوجهين : إذا كاله المستأجر ووضعه المؤجر على ظهر البهيمة ، لا ضمان على المستأجر ؛ لأنّ المؤجر فرّط في حمله « 2 » . ويعارضه ما تقدّم من [ أنّ ] التدليس من المستأجر حيث أخبره بكيلها كذبا . وأمّا إذا كالها المستأجر ورفعها المؤجر على الدابّة عالما بكيلها ، لم يضمن المستأجر الدابّة ؛ لأنّه فعل ذلك من غير تدليس ولا تغرير . وهل له أجر الزيادة ؟ يحتمل ذلك ؛ لأنّهما اتّفقا على الحمل على سبيل الإجارة ، فجرى مجرى المعاطاة في البيع ودخول الحمّام من غير تقدير أجرة ، والعدم ؛ لأنّ المستأجر لم يجعل له على ذلك أجرا . [ مسألة 709 : لو استأجر لحمل عشرة أقفزة فحمل ثمّ وجد المحمول أقلّ ] ، مسألة 709 : لو استأجر لحمل عشرة أقفزة فحمل ثمّ وجد المحمول أقل‌فإن كان النقصان بقدر ما يقع من التفاوت بين الكيلين ، فلا عبرة به ، وإن كان أكثر من ذلك ، فإن كان المتولّي للكيل المؤجر ، حطّ من الأجرة بقسطه إن لم يعلم المستأجر ، وإن علم فإن كانت الإجارة في الذمّة ،

--> ( 1 ) عبأ الأمر : هيّأه . لسان العرب 1 : 118 « عبأ » . ( 2 ) المغني 6 : 95 ، الشرح الكبير 6 : 99 .